محمود بن أبو الحسن النيسابوري
46
وضح البرهان في مشكلات القرآن
708 - وسار سار معتمدا علينا * أجاءته المخافة والرّجاء 709 - ضمّنا ماله فغدا سليما * علينا نقصه وله النّماء « 1 » نَسْياً مَنْسِيًّا . ( 23 ) مصدر موصوف ، كقوله : حِجْراً مَحْجُوراً « 2 » . وقيل : إنّ النّسي : اسم ما يرمى به لوقاصته « 3 » وحقارته . وفي الشعر للشنفرى : النسي : المفقود ، فيكون المنسي غير النسي ، قال : 710 - لقد أعجبتني لا سقوطا قناعها * إذا ما مشت ولا بذات تلفّت 711 - كأنّ لها الأرض نسيا تقصّه * على أمّها وإن تكلّمك تبلت « 4 » تَحْتَكِ سَرِيًّا . ( 24 ) أي : شريفا ووجيها « 5 » .
--> ( 1 ) البيتان في ديوانه ص 13 . وفيه [ وجار ] بدل [ وسار ] و [ ضمنتم وعليكم ] بدل [ ضمنا وعلينا ] . والبيت الأول في تفسير القرطبي 11 / 92 ؛ ومجاز القرآن 2 / 4 ؛ وتفسير الطبري 16 / 42 ؛ واللسان مادة : جيء . ( 2 ) سورة الفرقان : آية 22 . ( 3 ) الأوقاص : فتات الخشب . ( 4 ) البيتان في المفضليات ص 109 ؛ والأغاني 21 / 90 . والثاني في مجاز القرآن 2 / 4 ؛ وتفسير الطبري 16 / 44 ؛ والمخصص 14 / 27 ؛ واللسان مادة : نسا . وقوله : تبلت : انقطعت في كلامها فلا تطيله . ( 5 ) أخرج عبد بن حميد عن قتادة أنّ الحسن تلا هذه الآية ، وإلى جنبه حميد بن عبد الرحمن الحميري . قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا قال : إن كان لسريا ، وإن كان لكريما . فقال حميد : يا أبا سعيد إنّه الجدول . فقال له : لم تزل تعجبنا مجالستك ، لكن غلبتنا عليك الأمراء .