محمود بن أبو الحسن النيسابوري

41

وضح البرهان في مشكلات القرآن

هذا لا يذكره عن رأي ومذهب ، وإنما يحكيه عن رؤية وعيان ، والقرآن يشهد له بذلك في قوله : لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً « 1 » . فلم يقنعه حتى سأل أصحاب العلم بالنجوم عنه ، فوصفوا له بصورة إقناعية . فقال : كيف تعرفون واللّه يقول : ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 2 » ؟ فقيل : كما نعرف تشريح أبداننا ، وقد قال تعالى : وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ « 2 » . فكفّ عن الرجل . خَرْجاً . ( 94 ) خراجا ، كالثّبت والثّبات ، والحصد والحصاد . قطعا منه « 3 » . وقيل : الخرج : الفيء ، والخراج : الضريبة والجزية . وقال الفرّاء : الخراج من الأرض ، والخرج فيما يخرج من سائر الأموال . زُبَرَ الْحَدِيدِ . ( 96 )

--> ( 1 ) سورة الكهف : آية 90 . ( 2 ) سورة الكهف : آية 51 . - أقول : وفي بلاد أوروبا الشمالية يكون النهار طويلا جدا والليل قصير جدا ، وحدثني بعض الأصحاب - وكان في ألمانيا - أنهم كانوا يصومون رمضان ، ومدة الصيام 18 ساعة في اليوم ، والناس ينتهون من أعمالهم وأشغالهم ويأتون بيوتهم ، والشمس لا تزال ساطعة . ( 3 ) عن ابن عباس رضي اللّه عنه أنّ نافع بن الأزرق قال : أخبرني عن قوله تعالى : زُبَرَ الْحَدِيدِ ؟ قال : قطع الحديد . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ . قال : نعم ، أما سمعت قول كعب بن مالك رضي اللّه عنه وهو يقول : تلظى عليهم حين شدّ حميمها * بزبر الحديد والحجارة شاجر