محمود بن أبو الحسن النيسابوري
42
وضح البرهان في مشكلات القرآن
بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ . ( 96 ) بين الجبلين ، كلّ واحد منهما يصادف صاحبه ويقابله . - وقيل : بل كلّ واحد منهما ينحرف ويزّاور عن صاحبه ، فيكون بمعنى الصدوف والصدود . قِطْراً . نحاسا مذابا . أَنْ يَظْهَرُوهُ . ( 97 ) أن يعلوه . وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً . من أسفله . دَكَّاءَ « 1 » . هدما حتى يندكّ ويستوي بالأرض . وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ . ( 99 ) أي : يختلط كما يختلط أمواج البحر بعضها في بعض . *
--> ( 1 ) قرأ « دكاء » بالهمز عاصم وحمزة والكسائي وخلف . والباقون « دكا » بالتنوين من غير همز . - أخرج أبو يعلى والحاكم وصحّحه 4 / 488 والترمذي ( 3151 ) عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في السدّ قال : « يحفرونه كلّ يوم ، حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم : ارجعوا فستخرقونه غدا ، قال : فيعيده اللّه كأشدّ ما كان ، حتى إذا بلغوا مدتهم ، وأراد اللّه أن يبعثهم على الناس قال الذي عليهم : ارجعوا فستخرقونه غدا إن شاء اللّه - واستثنى - فيرجعون وهو كهيئته حيث تركوه فيخرقونه ، ويخرجون على الناس فيسقون المياه ، وينفر الناس منهم ، فيرمون سهامهم في السماء فترجع مخضبة بالدماء ، فيقولون : قهرنا أهل الأرض ، وغلبنا من في السماء قوة وعلوا ، فيبعث اللّه عليهم نغفا في أقفائهم فيهلكهم . قال : والذي نفسي بيده إنّ دوابّ الأرض لتسمن وتبطر وتشكر شكرا من لحومهم » .