محمود بن أبو الحسن النيسابوري
29
وضح البرهان في مشكلات القرآن
692 - فما أفجرت حتى أهبّ بسدفة * علاجيم عين ابني صباح نثيرها « 1 » على رؤية الفجر ومصادفته . - وقال أبو الفتح ابن جنيّ في « الخصائص » : لو كان أغفلنا بمعنى : صددنا ، ولم يكن بمعنى : صادفنا لكان العطف بالفاء دون الواو « 2 » . أي كان : فاتبع هواه ، حتى يكون الأول علة للثاني ، والثاني مطاوعا ، كقولك : سألته فبذل ، وجذبته فانجذب . فُرُطاً . ( 28 ) ضياعا . والتفريط في حق اللّه : تضييعه . وقيل : قدما في الشر . فرس فرط : يقدم الخيل . وقيل : سرفا وإفراطا . أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها . ( 29 ) - يعلى بن أمية عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ سرادقها هو البحر المحيط بالدنيا « 3 » . وقال قتادة : سرادقها : دخانها ولهبها .
--> ( 1 ) البيت لذي الرمة ، وهو في ديوانه ص 401 ؛ والمخصص 9 / 49 ، وإيضاح شواهد الإيضاح للقيسي 2 / 885 . وفي المخطوطة [ نجرت ] بدل [ أفجرت ] و [ عند ] بدل [ عين ] و [ نشيرها ] بدل [ نثيرها ] وكله تصحيف . قوله : أفجرت : دخلت في الفجر ، والعلاجيم : الضفادع ، وأحدها علجوم ، نثيرها : صوتها من أنفها . ( 2 ) راجع الخصائص 3 / 54 . ( 3 ) أخرجه أحمد 4 / 223 ، والحاكم وصححه 4 / 596 ، والبيهقي في البعث ص 78 .