محمود بن أبو الحسن النيسابوري
28
وضح البرهان في مشكلات القرآن
ومهربا ، عن قطرب . وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ . ( 28 ) وجدناه غافلا « 1 » . قال : 690 - فأصممت عمرا وأعميته * عن المجد والجود يوم الفخار « 2 » وقال : 691 - لقد أخبرت لقحة آل عمرو * وأخبر دونها الفرس الخبير أي : وجدتها خبرا . والخبر : الغزيرة « 3 » . وفسّر خالد بن كلثوم « 4 » :
--> ( 1 ) وهذا التفسير جريا على مذهب المعتزلة ، فهم لا ينسبون الإضلال إلى اللّه تعالى . ومعناه الصحيح : جعلنا قلبه غافلا عن ذكرنا ، لبطلان استعداده للذكر بالمرة . - وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في الآية قال : نزلت في أمية بن خلف ، وذلك أنه دعا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أمر كرهه اللّه من طرد الفقراء عنه ، وتقريب صناديد مكة ، فأنزل اللّه تعالى : وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا يعني : من ختمنا على قلبه ، يعني : التوحيد ، وَاتَّبَعَ هَواهُ يعني : الشرك وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً يعني : فرطا في أمر اللّه ، وجهالة باللّه . ( 2 ) البيت في الخصائص 3 / 54 ؛ والمعاني الكبير 1 / 560 ؛ ومجالس العلماء ص 136 وأورد فيه مناظرة بين الفراء والأصمعي ؛ وغريب الحديث للخطابي 1 / 716 . ( 3 ) قال أبو الهيثم : الخبر بالفتح : المزادة ، ومنه قيل : ناقة خبر : إذا كانت غزيرة . شبهت بالمزادة في غزرها . راجع اللسان مادة خبر . ( 4 ) هو خالد بن كلثوم الكوفي ، لغوي راوية لأشعار القبائل وأخبارها ، عارف بالأنساب والألقاب وأيام الناس ، له من التصانيف كتاب « الشعراء المذكورين » وكتاب « أشعار القبائل » . وهو من طبقة أبي عمرو الشيباني . راجع إنباه الرواة 1 / 387 ، وبغية الوعاة 1 / 550 .