محمود بن أبو الحسن النيسابوري

27

وضح البرهان في مشكلات القرآن

وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً . ( 25 ) لتقارب ما بين السنين المذكورة ، على التقريب من مدة قطع الشمس البروج الاثني عشر في كل ثلاثمائة وخمسة وستين يوما ، ومن قطع القمر إياها في كل ثلاثمائة وأربعة وخمسين يوما وكسرا . وتنوين « ثلاثمائة » على أن يكون « سنين » بدلا أو عطف بيان ، أو تمييزا ، لأنّ ثلاثمائة تتناول الشهور والأيام . - ومن لم ينوّن بالإضافة « 1 » واعتمد على الثلاث دون المائة ، لأنّه لا يقال : مائة سنين بل مائة سنة ، وإنما يقال : ثلاث سنين بالجمع فيما دون العشر . مُلْتَحَداً . ( 27 ) معدلا ، عن الأخفش « 2 » .

--> فقال : أرشدتنا يا أبا الجود . اه . والإمام فخر الدين الرازي اعترف بأنّ الواو في قوله تعالى : وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ واو الثمانية . انتهى كلام الصفدي . راجع الغيث المسجم 1 / 71 . قال ابن هشام في أقسام الواو : والتاسع : واو الثمانية ، ذكرها جماعة من الأدباء كالحريري ، ومن النحويين الضعفاء كابن خالويه ، ومن المفسرين كالثعلبي ، وزعموا أنّ العرب إذا عدّوا قالوا : ستة ، سبعة ، وثمانية إيذانا بأنّ السبعة عدد تام ، وأنّ ما بعدها عدد مستأنف . اه . وردّ ابن هشام هذا القول . راجع مغني اللبيب ص 476 . ( 1 ) وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف ، بغير تنوين على الإضافة ، أوقعوا الجمع موقع المفرد . راجع الإتحاف 289 . ( 2 ) - أخرج ابن الأنباري في الوقف والابتداء عن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله : وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ما الملتحد ؟ قال : المدخل في الأرض ، قال فيه خصيب الضمري : يا لهف نفسي ولهف غير مجدية * عني وما عن قضاء اللّه ملتحد