محمود بن أبو الحسن النيسابوري
11
وضح البرهان في مشكلات القرآن
فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ . ( 52 ) أي بأمره « 1 » ، كما قال الثقفي : 682 - فإنّي بحمد اللّه لا ثوب غادر * لبست ولا من خزية أتقنّع « 2 » إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا . في الدنيا بالقياس إلى الآخرة ، كما قال الحسن : كأنّك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل . أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ . ( 59 ) أي : وما منعنا إرسال الآيات إلا تكذيب الأولين ، فيكون أَنْ نُرْسِلَ في موضع النصب ( وأن كذب ) في موضع الرفع . وَإِذْ قُلْنا « 3 » لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ . ( 60 ) أي : علمه وقدرته ، فيعصمك منهم . وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ . أي : ليلة الإسراء ، على اختلاف الرواية من رؤيا عيان « 4 » أو رؤيا منام .
--> ( 1 ) أخرج الحكيم الترمذي ( ص 248 ) والطبراني وأبو يعلى والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ليس على أهل لا إله إلا اللّه وحشة في قبورهم ، ولا في نشرهم ، وكأني بأهل لا إله إلا اللّه ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون : الحمد للّه الذي أذهب عنا الحزن . ( 2 ) البيت لغيلان بن سلمة الثقفي ، وقيل إنه لبرذع بن عدي الأوسي ، وهو الأصح . وهو في تفسير القرطبي 10 / 276 ؛ واللسان مادة ثوب ؛ وتفسير الماوردي 4 / 341 . وسيأتي ثانية عند تفسير سورة المدثر . ( 3 ) في المخطوطة [ ولقد قلنا ] وهو خطأ واضح . ( 4 ) أخرج أحمد والبخاري وغيرهما عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ . قال : هي رؤيا عين أريها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة أسري به إلى بيت المقدس ، وليست برؤيا منام . انظر فتح الباري 8 / 398 ، والمسند 1 / 221 .