محمود بن حمزة الكرماني

312

البرهان في متشابه القرآن

المعرفة وخصت / هذه السورة بالمعرفة لأنه إشارة إلى ما تقدم من قول اليهود والنصارى . * قوله تعالى : لِيُطْفِؤُا « 1 » باللام ؛ لأن المفعول محذوف . وقيل : اللام زيادة . وقيل : محمول على المصدر . * قوله تعالى : يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ « 2 » : جزم على جواب الأمر ، فإن قوله : تُؤْمِنُونَ « 3 » محمول على الأمر أي آمنوا ، وليس بعده ( من ) ولا ( خالدين ) . [ 62 ] سورة الجمعة * قوله تعالى : وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ « 4 » . وفي البقرة : وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ . سبق « 5 » . [ 63 ] سورة المنافقون * قوله تعالى : وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ « 6 » وبعده : لا يَعْلَمُونَ « 6 » ؛ لأن الأول متصل بقوله : وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وفي معرفتها غموض يحتاج إلى فطنة ، والمنافق لا فطنة له . والثاني متصل بقوله : وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ : [ أي لا يعلمون ] « 8 » : أن اللّه يعز أولياءه ويذل أعداءه . [ 64 ] سورة التغابن * قوله تعالى أول السورة : يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ « 9 » ، وبعده : يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثم وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ « 10 » .

--> ( 1 ) سورة الصف يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ الآية : 8 . وفي براءة يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ الآية : 32 تقدم في متشابه سورة براءة ص : 189 . ( 2 ) سورة الصف يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ الآية : 12 . ( 3 ) سورة الصف تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ الآية : 11 . ( 4 ) سورة الجمعة وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ الآية : 7 . ( 5 ) تقدم في متشابهات سورة البقرة . ( 6 ) سورة المنافقون هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ . يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ الآيتان : 7 ، 8 . ( 8 ) ز . في البصائر 1 / 465 . ( 9 ) سورة التغابن يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الآية : 1 . ( 10 ) سورة التغابن يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ الآية : 4 .