محمود بن حمزة الكرماني

305

البرهان في متشابه القرآن

وفي الإنسان « 1 » وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ « 2 » معطوف على : وَيُطافُ « 3 » . * قوله تعالى : وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ « 4 » بالواو في هذه السورة : سبق . [ 53 ] سورة النجم * قوله تعالى : إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ « 5 » . وبعده : إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ « 5 » ليس بتكرار ؛ لأن الأول متصل بعبادتهم اللات والعزى ومناة ، والثاني : بعبادتهم الملائكة ، ثم ذم الظن فقال : وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً . * قوله تعالى : ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ « 7 » : في جميع القرآن أنزل بالألف « 7 » إلا في الأعراف « 9 » ، وقد سبق « 9 » . [ 54 ] سورة القمر * قوله تعالى : فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ . وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ « 11 » : ختم به قصة نوح وعاد وثمود ولوط لما في كل واحدة منها من التخويف والتحذير وما حلّ بهم : فيتعظ به حافظ « 12 » القرآن وتاليه ويعظ غيره . وأعاد في قصة عاد : فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ « 13 » مرتين ؛ لأن الأول في الدنيا ،

--> ( 1 ) أي سورة الإنسان . ( 2 ) سورة الإنسان وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً الآية : 19 . ( 3 ) سورة الإنسان وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا الآية : 15 ، وسيأتي مزيد بيان عن سر الإتيان بصيغة المجهول في هذه الآية . ( 4 ) سورة الطور وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ الآية : 48 . ( 5 ) سورة النجم إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى الآية : 23 ، وبعده وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً الآية : 28 . ( 7 ) يقصد بقوله تعالى : ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ وليس مطلق قوله : أُنْزِلَ وقد نزل قوله تعالى : ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ في سورة يوسف : 40 وهنا الموضع في النجم لا غير . ( 9 ) سورة الأعراف الآية : 71 ، انظر : ص : 173 . ( 11 ) سورة القمر : هاتان الآيتان متتاليتان في ختام قصة قوم نوح ( 16 ، 17 ) وعاد ( 21 ، 22 ) وفي قصة ثمود فصلت بينهما الآية : 31 إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ وفي قصة قوم لوط فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ . وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ الآيتان : 39 ، 40 والآية الأولى منهما سبقت في القصة متصلة بالآية السابعة والثلاثين . ( 12 ) في البصائر 1 / 446 [ حامل ] . ( 13 ) المرة الأولى كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ الآية : 18 ، والثانية الآية : 21 .