محمود بن حمزة الكرماني
264
البرهان في متشابه القرآن
* قوله تعالى : وَيْكَأَنَّ « 1 » وَيْكَأَنَّهُ ليس / بتكرار ؛ لأن كل واحد منهما متصل بغير ما اتصل به الآخر « 2 » . قال ابن عباس رضى اللّه عنهما : « وى » : صلة . وإليه ذهب سيبويه فقال : « وى » كلمة يستعملها النادم بإظهار ندامته وهي مفصولة من « كأن » . وقال الأخفش : أصله « ويك » . و ( أن ) بعده منصوب بإضمار العلم : أي : « أعلم أن اللّه » . وقال بعضهم : أصله « ويلك » : وفيه ضعف . وقال الضحاك : الياء والكاف صلة . وتقديره : « وإن اللّه » . وهذا كلام مزيف . [ 29 ] سورة العنكبوت * قوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً « 3 » . وفي لقمان : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ « 4 » . . .
--> الأعراف : 54 ، يونس : 67 ، الرعد : 3 ، إبراهيم : 33 ، النحل : 17 ، الإسراء : 12 ، الأنبياء : 20 ، 33 ، الحج : 61 ، النور : 44 ، الفرقان : 47 ، 62 ، النمل : 86 ، القصص : 73 ، لقمان : 29 ، فاطر : 13 ، يس : 37 ، الزمر : 5 ، غافر : 61 ، الحديد : 6 . وإذا استقل ذكر الليل في آية والنهار في آية تقدمت آية الليل : القصص : 71 ، 72 ، النبأ : 10 ، 11 ، الليل : 1 ، 2 . ولما أقسم سبحانه في سورة الشمس ب الشَّمْسِ تقدمت آية النهار على آية الليل ليناسب ذلك القسم في أول السورة وَالشَّمْسِ وَضُحاها . وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها . وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها . وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها الآيات : 1 - 4 . أما سورة الضحى فقد استهلت القسم ب الضُّحى لأن مقصودها الدلالة على أن أتقى العالمين وأبرهم على الإطلاق صلوات اللّه وسلامه عليه هو في عين الرضا على الدوام دنيا وأخرى ، فناسبها القسم ب الضُّحى لا ب اللَّيْلِ ولا ب الشَّمْسِ ولا ب الْقَمَرَ . ( 1 ) سورة القصص وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ الآية : 82 . ( 2 ) كذا في « مد » 104 / أو « د . م » 59 / أو « ز - 2 » 34 / أو البصائر 1 / 357 ، وفي الأصلية : [ الأول ] . يعنى أن وَيْكَأَنَّ متصل بقوله : يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ و وَيْكَأَنَّهُ متصل بقوله تعالى : لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ فانتفى التكرار . ( 3 ) العنكبوت وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ الآية : 8 . ( 4 ) سورة لقمان وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ . وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ الآيتان : 14 ، 15 .