محمود بن حمزة الكرماني
80
اسرار التكرار في القرآن
وقيل : ( في ) « 1 » الآيات خروجان : خروج إلى مكان ترى فيه القبلة ، وخروج إلى مكان لا ترى ، أي : الحالتان فيه سواء . قلت : ( إنّما ) « 2 » كرر لأن المراد بذلك : الحال ، والمكان ، والزمان ، وقلت في الآية الأولى : وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ وليس فيها وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فجمع في الآية الثالثة بين قوله : حَيْثُ خَرَجْتَ - وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ ، ليعلم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم والمؤمنين في ذلك سواء . 29 - قوله : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا « 160 » ليس في هذه مِنْ بَعْدِ ذلِكَ . وفي غيرها : مِنْ بَعْدِ ذلِكَ « 3 : 89 » لأن قبله هنا : مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ « 159 » فلو أعاد التبس « 3 » . 30 - قوله : لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ « 164 » خص العقل بالذكر لأن به « 4 » يتوصّل إلى معرفة الآيات . ومثله في الرعد « 4 » ، النحل « 12 » ، والنور « 61 » ، والروم « 24 » . 31 - قوله : ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا « 170 » في هذه السورة ، وفي المائدة « 104 » ، ولقمان « 21 » : ما وَجَدْنا لأن ألفيت يتعدى إلى مفعولين ، تقول : ألفيت زيدا قائما ، وألفيت عمرا على كذا . ووجدت يتعدى مرة إلى مفعول واحد ، تقول : وجدت الضالة ، ومرة إلى مفعولين ، تقول : وجدت زيدا جالسا . فهو مشترك . فكان الموضع الأول باللفظ الأخص « 5 » أولى ، لأن غيره إذا وقع موقعه في الثاني والثالث علم ( أنّه ) « 6 » بمعناه .
--> ( 1 ) سقطت من ب . ( 2 ) سقطت من ب . ( 3 ) وجه الالتباس هو عدم وضوح متعلق قوله : مِنْ بَعْدِ ذلِكَ . هل هو متعلق بقوله : يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا [ 159 ] أو متعلق بقوله : تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا [ 160 ] . والمراد هنا الكتم بعد البيان ، والمراد من الآيات التي ذكر فيها مِنْ بَعْدِ ذلِكَ التوبة بعد الكتم . ( 4 ) في ب : لأنه يتوصل . ( 5 ) في ب : بلفظ الأخص . ( 6 ) سقطت من ب .