محمود بن حمزة الكرماني

255

اسرار التكرار في القرآن

الفاعلين ، فقد جاء مرفوعا : إن الإنسان « 1 » . سورة الهمزة 579 - قوله : الَّذِي جَمَعَ « 2 » . فيه اشتباه ، ويحسن الوقف على لُمَزَةٍ « 1 » حيث لم يصلح أن يكون الَّذِي « 1 » وصفا له ، ولا بدلا عنه ، ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء بحسب خبره ، ويجوز أن يرتفع بالخبر . أي : هو الذي جمع . ويجوز أن يكون نصبا على الذم بإضمار . أعنى ، ويجوز أن يكون جرا بالبدل من قوله : لِكُلِّ « 1 » . سورة الفيل 580 - قوله : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ « 1 » أتى في مواضع « 2 » ، وهذا آخرها . ومفعولاه محذوفان ، وكيف مفعول ، ولا يعمل فيه ما قبله ، لأنه استفهام ، والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله . سورة قريش 581 - قوله : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ . إِيلافِهِمْ « 1 ، 2 » كرر ، لأن الثاني بدل من الأول ، أفاد بيان المفعول ، وهو : رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ « 2 » . وروى عن الكسائي وغيره : ترك التسمية بين السورتين ، على أن اللام في لِإِيلافِ متصل بالسورة الأولى ، وقد سبق بيانه في التفسير . سورة الماعون 582 - قوله : الَّذِينَ هُمْ « 5 ، 6 » . كرر ولم يقتصر على مرة واحدة لامتناع عطف الفعل على الاسم ، ولم يقل : الذين هم يمنعون ، لأنه فعل فحسن عطف الفعل على الفعل .

--> ( 1 ) هكذا في الأصول . ( 2 ) في أ : جاءت في مواضع .