محمود بن حمزة الكرماني

247

اسرار التكرار في القرآن

سورة الانفطار 552 - سبق ما فيها ، وقوله : وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ . ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ « 17 ، 18 » تكرار أفاد التعظيم ليوم الدين ، وقيل : أحدهما : للمؤمن ، والثاني : للكافر . سورة المطفّفين 553 - قوله : كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ . وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ . كِتابٌ مَرْقُومٌ « 7 - 9 » ، وبعده : كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ . وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ . كِتابٌ مَرْقُومٌ « 18 - 20 » التقدير فيهما : إن كتاب الفجار لكتاب مرقوم في سجين ، وإن كتاب الأبرار لكتاب مرقوم في عليين ، ثم ختم الأول بقوله : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ « 10 » ، لأنه في حق الفجار ، وختم الثاني بقوله : يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ « 21 » ، فختم كل واحد بما لا يصلح سواه مكانه . سورة الانشقاق 554 - قوله : وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ « 2 ، 5 » ، لأن الأول : متصل بالسماء ، والثاني : متصل بالأرض ، ومعنى أذنت ، سمعت وانقادت وحق لها أن تسمع وتطيع ، وإذا اتصل واحد بغير ما اتصل به الآخر لا يكون تكرارا . 555 - قوله : بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ « 22 » ، وفي البروج : فِي تَكْذِيبٍ « 19 » راعى فواصل الآي مع صحة اللفظ وجودة المعنى « 1 » .

--> ( 1 ) لم يوضح المؤلف ما ستر وراء مراعاة الفواصل من جودة المعنى وما بلغ الغاية من دقته . والذي لاحظته : أن الكلام في سورة الانشقاق عن الأحياء من الكفار زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فاستعمل القرآن الفعل المضارع دون اقترانه بما يحول معناه إلى الاستقبال دلالة على كفرهم