محمود بن حمزة الكرماني

242

اسرار التكرار في القرآن

بعضهم عطفا على أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ « 1 » ، وكسرها بعضهم على قوله : إِنَّا سَمِعْنا « 1 » ، وبعضهم فتح أنه عطفا على أَنَّهُ وكسر إنا عطفا على إِنَّا وهو شاذ « 1 » . سورة المزّمّل 538 - قوله : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ « 20 » ، وبعده : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ « 20 » ، لأن الأول في الفرض ، وقيل : في النافلة ، وقيل : خارج الصلاة ، ثم ذكر سبب التخفيف فقال : عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى « 20 » ، ثم أعاد فقال : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ « 20 » ، والأكثرون على أنه في صلاة المغرب والعشاء . سورة المدّثر 539 - قوله : إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ . فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ « 18 - 20 » ، أعاد كَيْفَ قَدَّرَ مرتين ، وأعاد قَدَّرَ ثلاث مرات ، لأن التقدير : إنه أي الوليد فكر في بيان محمد صلى اللّه عليه وسلم وما أتى به ، وقدر ما يمكنه أن يقول فيهما ، فقال اللّه سبحانه : فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . أي : القول في محمد و ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ، أي : القول في القرآن . 540 - قوله : كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ « 54 » . أي : تذكير ، وعدل إليها للفاصلة ، وقوله : إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ . فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ « 54 ، 55 » ، وفي عبس : إِنَّها تَذْكِرَةٌ « 11 » ، لأن تقدير الآية في هذه السورة : إن القرآن تذكرة ، وفي عبس : إن آيات القرآن تذكرة « 2 » ، وقيل : حمل التذكرة على التذكير ، لأنها بمعناه .

--> ( 1 ) انظر : ( البحر المحيط 8 / 347 ) ولم يذكر هذه القراءة ، وإنما ذكر قراءة الفتح والكسر فحسب . ( 2 ) ويحتمل أن تكون التذكرة الثانية متوجهة إلى قصة الأعمى ، والآيات التي نزلت فيها ، توجيها للمؤمنين وإلى وسائل تربية المسلمين . أما الأولى فللقرآن كله ، لأن المقام مقام الكلام عن الإيمان والكفر ، لا طرائق تربية المسلمين .