محمود بن حمزة الكرماني
241
اسرار التكرار في القرآن
الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ « 23 » « 1 » . سورة نوح 535 - قوله : قالَ نُوحٌ « 21 » بغير واو ، ثم قال : وَقالَ نُوحٌ « 26 » بزيادة الواو ، لأن الأول ابتداء دعاء ، والثاني عطف عليه . 536 - قوله : وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا « 24 » ، وبعده : إِلَّا تَباراً « 28 » « 2 » ، لأن الأول وقع بعد قوله : وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً « 24 » ، والثاني بعد قوله : لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً « 26 » فذكر في كل مكان ما اقتضاه معناه . سورة الجنّ 537 - قوله : وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا « 3 » . كرر ( أن ) مرات ، واختلف القراء في اثنتي عشرة منها ، وهي من قوله : وَأَنَّهُ تَعالى . . . « 3 » إلى قوله : وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ « 14 » ، ففتحها
--> ( 1 ) لم يذكر المؤلف علة التكرار في الصلاة ، ولا الفرق بين دائِمُونَ و يُحافِظُونَ وذلك أن ما في سورة المؤمنون بدأ بذكر الخشوع في الصلاة إذ لا جدوى بدون الخشوع . ثم ذكر صفات تعين على الخشوع وإقام الصلاة هي : 1 - الإعراض عن اللغو . 2 - وأداء الزكاة . 3 - والعفة . 4 - وحفظ الأمانة والعهد . 5 - ومن حفظ تلك الخلال حافظ على الصلاة في وقتها . فقال تعالى : وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ . وفي سورة المعارج ذكر العلة التي تزلزل الإيمان وهي : إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً . إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً . وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً [ 19 - 21 ] . وذكر أنه لا ينجو من تلك العلة إلا من تمكنت الصلاة والخشوع من قلبه ، ودوام عليها حتى دام له معنى الصلاة فيها وفي غيرها من الأوقات ، ذكرا لربه وصلة دائمة به . ثم ذكر سائر الصفات السابقة في المؤمنون ، وختمها بقوله : وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ بالإفراد لتعم وقت الصلاة وغيره . أي : يحافظون على معنى الصلاة في قلوبهم ، فيها وفي غيرها من الأوقات وهو : ( المراقبة للّه في كل وقت ) واللّه أعلم . ( 2 ) تبارا : هلاكا ودمارا .