محمود بن حمزة الكرماني
232
اسرار التكرار في القرآن
( ما ) لدلالة ما قبله عليه ، وقيل : تقديره : أزواجا ثلاثة . فأصحاب الميمنة ، وأصحاب المشئمة ، والسابقون ، ثم ذكر عقيب كل واحد منهم تعظيما وتهويلا فقال : ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ « 8 » و ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ « 9 » و السَّابِقُونَ « 10 » أي : هم السابقون والكلام فيه . 501 - قوله تعالى : أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ « 58 » و أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ « 63 » و أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ « 68 » و أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ « 71 » بدأ بذكر خلق الإنسان ، ثم ( ذكر ) « 1 » ، ما لا غنى له عنه وهو الحبّ الذي منه قوامه وقوته ، ثم الماء الذي منه سوغه وعجنه ، ثم النار التي منه نضجه وصلاحه ، وذكر عقيب كل ما يأتي عليه ويفسده . فقال في الأولى : نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ « 60 » ، وفي الثانية : لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً « 65 » ، و ( في ) « 2 » الثالثة : لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً « 70 » ولم يقل في الرابعة ما يفسدها ، بل قال : نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً « 73 » يتعظون بها وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ « 73 » أي : المسافرين ينتفعون بها . سورة الحديد 502 - قوله تعالى : سَبَّحَ لِلَّهِ « 1 » ، وكذلك الحشر والصف ، ثم يُسَبِّحُ في الجمعة « 1 » والتغابن « 1 » هذه الكلمة استأثر اللّه بها ، فبدأ بالمصدر في بني إسرائيل ( الإسراء ) ، لأنه الأصل ، ثم بالماضي لأنه أسبق الزمانين ، ثم بالمستقبل ، ثم بالأمر في سورة الأعلى استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها « 3 » ، وهي أربع : المصدر ، والماضي ، والمستقبل ، والأمر للمخاطب . 503 - قوله : ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 1 » ، وفي السور
--> ( 1 ) سقطت من أ . ( 2 ) سقطت من ب . ( 3 ) في ب : أزمنتها .