محمود بن حمزة الكرماني
233
اسرار التكرار في القرآن
الخمس : ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ « 1 » إعادة ما هو الأصل ، وخصت هذه السورة بالحذف موافقة لما بعدها ، وهو : خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ « 4 » وبعدها : لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 2 ، 5 » ، لأن التقدير في هذه السورة : سبح للّه خلق السماوات والأرض ، وكذلك قال في آخر الحشر بعده قوله : الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي خلقهما « 1 » . 504 - قوله : لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 2 » ، وبعده : لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 5 » ليس بتكرار ، لأن الأولى ( في الدنيا « 2 » ) يحيى ويميت ، والثاني في العقبى ، لقوله : وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ « 5 » . 505 - قوله ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ « 12 » بزيادة هُوَ لأن بُشْراكُمُ مبتدأ ، وجنات خبره تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا صفة لها خالِدِينَ فِيها حال ذلِكَ إشارة إلى ما قبله و هُوَ تنبيه على عظم شأن المذكور الْفَوْزُ الْعَظِيمُ خبره . 506 - قوله : لَقَدْ « 3 » أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ « 25 » ابتداء كلام وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً « 26 » عطف عليه . 507 - قوله : ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً « 20 » سبق . 508 - قوله : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ « 22 » ، وفي التغابن : مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ « 11 » ، فصل في هذه السورة وأجمل هناك موافقة لما قبلها في هذه السورة ، فإنه فصّل أحوال الدنيا والآخرة فيها بقوله : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ
--> ( 1 ) في الأصول : خالقها . والسياق يقتضى ما أثبتناه . ( 2 ) ما بين الحاصرين أكلته الأرضة في ب . ( 3 ) في الأصول : وَلَقَدْ وليس فيها واو .