محمود بن حمزة الكرماني
217
اسرار التكرار في القرآن
عِنْدِنا في مواضع ، وخصت سورة الأنبياء بقوله : مِنْ عِنْدِنا لتفرده بذلك . 436 - قوله : كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ « 12 » ، وفي « ق » : كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ إلى قوله : فَحَقَّ وَعِيدِ « 12 - 14 » . قال الخطيب : سورة « ص » بنيت فواصلها على ردف أواخرها . بالباء والواو ، فقال في هذه السورة : الْأَوْتادِ « 12 » و ( الأحزاب ) « 13 » ، عِقابِ « 14 » ، وجاء بإزاء ذلك في « ق » : ثَمُودُ « 12 » و وَعِيدِ « 14 » « 1 » ، ومثله في الصافات : قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ « 48 » ، وفي « ص » : قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ « 52 » . فالقصد للتوفيق بالألفاظ مع وضوح المعاني . 437 - قوله في قصة آدم عليه السلام : إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ « 71 » قد سبق . سورة الزّمر 438 - قوله عزّ وجلّ : إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ ، وفي هذه أيضا : إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ . الفرق بين أنزلنا إليك الكتاب ، وأنزلنا عليك ، قد سبق في البقرة ، ونزيده وضوحا : أن كل موضع خاطب النبي صلى اللّه عليه وسلم بقوله : إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ففيه تكليف ، وإذا خاطبه بقوله : إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ ففيه تخفيف . واعتبر بما في هذه السورة ، فالذي في أول السورة إِلَيْكَ فكلفه الإخلاص في العبادة والذي في آخرها عَلَيْكَ فختم الآية
--> ( 1 ) في جميع الأصول هكذا . ويبدو أنها أسقطت ( لوطا ) « » فالسياق يقتضيه .