محمود بن حمزة الكرماني

209

اسرار التكرار في القرآن

وبعده : لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ « 39 » قد سبق . وخص هذه السورة بذكر الرب ، لأنه تكرر فيها مرات كثيرة ، منها : بَلى وَرَبِّي « 3 » و بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ « 15 » و رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ « 19 » و يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا « 26 » ، مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ « 31 » ولم يذكر مع الأول مِنْ عِبادِهِ ، لأن المراد بهم الكفار ، وذكره مع الثاني لأنهم المؤمنون ، وزاد لَهُ وقد سبق بيانه . 411 - قوله : وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ « 34 » ولم يقل : مِنْ قَبْلِكَ ، ولا قَبْلِكَ . خصت السورة به ، لأنه في هذه السورة إخبار مجرد ، وفي غيرها إخبار النبي صلى اللّه عليه وسلم وتسلية له ، فقال : قَبْلِكَ و مِنْ قَبْلِكَ . 412 - قوله : وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ « 25 » ، وفي غيرها : عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 1 » لأن قوله : أَجْرَمْنا « 25 » بلفظ الماضي ، أي قبل هذا . ولم يقل : نجرم ، فيقع في مقابلة تعملون ، لأن من شرط الإيمان ووصف المؤمن : أن يعزم ألّا يجرم ، وقوله : تَعْمَلُونَ خطاب للكفار ، وكانوا مصرين على الكفر في الماضي من الزمان والمستقبل ، فاستغنت به الآية عن قوله : كُنْتُمْ . 413 - قوله : عَذابَ النَّارِ « 42 » قد سبق . سورة فاطر 414 - قوله جل وعلا : وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ « 9 » بلفظ الماضي ، موافقة لأول السورة : الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا « 1 » لأنهما للماضى لا غير ، وقد سبق . 415 - قوله : وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ « 12 » « 2 » بتقديم

--> ( 1 ) يعنى : ( فاطر - جاعل ) . ( 2 ) مواخر : تشق عباب الموج .