محمود بن حمزة الكرماني

194

اسرار التكرار في القرآن

سورة القصص 364 - قوله تبارك وتعالى : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى « 14 » أي : كمل أربعين سنة ، وقيل : كمل قوله ، وقيل : خرجت لحيته ، وفي يوسف : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ « 22 » ، لأنه أوحى إليه في صباه . 365 - قوله : وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى « 20 » ، وفي يس : وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى « 20 » ، اسمه حزبيل « 1 » من آل فرعون ، وهو النجار ، وقيل : شمعون ، وقيل : حبيب « 2 » ، وفي يس هو هو « 3 » ، وقوله : مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ يحتمل ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون من أقصى المدينة صفة لرجل . والثاني : أن يكون صلة لجاء . والثالث : أن يكون صلة ليسعى . والأظهر في هذه السورة أن يكون وصفا ، وفي يس : أن يكون صلة . وخصت هذه السورة بالتقديم « 4 » لقوله قبله : فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ « 15 » ، ثم قال : وَجاءَ رَجُلٌ « 20 » . وخصت سورة يس بقوله : وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ لما جاء في التفسير : أنه كان يعبد اللّه في جبل ، فلمّا سمع خبر الرسل سعى مستعجلا « 5 » .

--> ( 1 ) في الدر المنثور ( حزقيل ) أخرجه ابن أبي حاتم عن الضحاك ( 5 / 122 ) . ( 2 ) أخرج السيوطي أن اسمه شمعون عن ابن جرير وابن أبي حاتم ( الدر المنثور 5 / 123 ) ، وأخرج عن عبد الرزاق أنه مؤمن آل فرعون . ( 3 ) هو هو ، أي : اسم الرجل ، لا نسق الآية . ( 4 ) يعنى تقديم ( رجل ) . ( 5 ) أي : إن المراد الإخبار عن سعيه لا عنه ، وهو للاهتمام .