محمود بن حمزة الكرماني
193
اسرار التكرار في القرآن
( فصلت ) : وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ « 18 » . نجينا وأنجينا بمعنى واحد ، وخصت هذه السورة بأنجينا لموافقته لما بعده وهو : فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ « 57 » ، وبعده : وَأَمْطَرْنا « 58 » ، وَأَنْزَلَ . . . فَأَنْبَتْنا « 60 » « 1 » كله على لفظ أفعل . وخص حم ( فصلت ) بنجينا ، لموافقته ما قبله وَزَيَّنَّا « 12 » ، وبعده : قَيَّضْنا لَهُمْ « 25 » ، وكله على لفظ فعلنا . 361 - قوله : وَأَنْزَلَ لَكُمْ « 60 » قد سبق . 362 - قوله : أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ في خمس آيات وختم الأولى بقوله : بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ « 60 » . ثم قال : بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ « 61 » ، ثم قال : قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ « 62 » ، ثم قال : تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ « 63 » ، ثم قال : إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 64 » أي : عدلوا إلى الذنوب « 2 » وأول الذنوب : العدل عن الحق ، ثم لم يعلموا ، لو علموا ما عدلوا ، ثم لم يذكروا فيعلموا بالنظر والاستدلال ، فأشركوا عن غير حجة « 3 » وبرهان ، قل لهم يا محمد : هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 64 » . 363 - قوله : وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ « 87 » ، وفي الزمر : فَصَعِقَ « 68 » . خصت هذه السورة بقوله : فَفَزِعَ موافقة لقوله : وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ « 89 » ، وخصت الزمر بقوله : فَصَعِقَ موافقة لقوله : وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ « 30 » ، لأن معناه : مات .
--> ( 1 ) في الأصول : وأنزلنا ، ولم يذكر : فأنبتنا . والمثبت هو ما في المصحف من هذه السورة بعد تلك الآية . وهي قوله تعالى : أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ . . . النمل : 60 ( المراجع ) . ( 2 ) في جميع الأصول : عدلوا عن الذنوب ، وهو خطأ . ( 3 ) في ب : فأشربوا على حجة .