محمود بن حمزة الكرماني

176

اسرار التكرار في القرآن

301 - وقوله في الشعراء : وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ « 14 » ، وفي القصص : إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ « 33 » ، وليس له في طه ذكره ، لأن قوله : وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي « 26 » مشتمل على ذلك وغيره ، لأن اللّه عز وجل إذا يسر له أمره فلن يخاف القتل . 302 - قوله : وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي . هارُونَ أَخِي « 29 ، 30 » صرح بالوزير لأنها الأولى في الذكر ، وكنّى عنه في الشعراء حيث قال : فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ « 13 » ليأتيني ، فيكون لي وزيرا ، وفي القصص : فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي « 34 » . أي : اجعله لي وزيرا . فكنّى عنه بقوله : رِدْءاً لبيان الأول . 303 - قوله : فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ « 47 » وبعده : إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ « 26 : 16 » ، لأن الرسول مصدر يسمى به ، فحيث وحده حمل على المصدر ، وحيث ثنى حمل على الاسم . ويجوز أن يقال : حيث وحد حمل على الرسالة ، لأنهما أرسلا لشئ واحد ، وحيث ثنى حمل على الشخصين . وأكثر ما فيه من المتشابه سبق . 304 - قوله : أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ « 128 » بالفاء من غير ( من ) ، وفي السجدة « 26 » بالواو ، وبعده ( من ) ، لأن الفاء للتعقيب والاتصال بالأول ، فطال الكلام ، فحسن حذف ( من ) ، والواو تدل على الاستئناف ، وإثبات ( من ) مستثقل وقد سبق الفرق بين إثباته وحذفه . سورة الأنبياء 305 - قوله تعالى : ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ « 2 » ، وفي الشعراء : وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ « 5 » .