محمود بن حمزة الكرماني
154
اسرار التكرار في القرآن
245 - قوله : فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ « 11 » ، وبعده : فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ « 12 » ، لأن الإيمان سابق على التوكل ، لأن عَلى من صفة القدرة ، ولأن مِمَّا كَسَبُوا صفة لشئ ، وإنما قدم مما كسبوا في هذه السورة ، لأن الكسب هو المقصود بالذكر ، فإن المثل ضرب للعمل ، يدل عليه ما قبله : أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ . 246 - قوله تعالى : لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ « 18 » وقال في البقرة : لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا « 264 » ، لأن الأصل ما في البقرة . 247 - قوله : وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً « 32 » ، وفي النمل : وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً « 60 » بزيادة لَكُمْ ، لأن لَكُمْ في هذه السورة مذكور في آخر الآية . فاكتفى بذكره ، ولم يكن في النمل في آخرها ، فذكر في أولها ، وليس قوله : فَما كانَ لَكُمْ يكفى عن ذكره « 1 » ، لأنه نفى ولا يفيد معنى الأول . سورة الحجر 248 - قوله : لَوْ ما تَأْتِينا « 7 » ، وفي غيرها : فَلَوْ لا « 34 : 3 » ، لأن فَلَوْ لا تأتى على وجهين : أحدهما : امتناع الشيء لوجود غيره ، وهو الأكثر . والثاني : بمعنى هلا ، وهو للتحضيض ، ويختص بالفعل ، ولولا بمعناه ، وخصت هذه السورة بلو ما موافقة لقوله تعالى : رُبَما يَوَدُّ « 2 » ، فإنها أيضا ممّا خصت به هذه السورة . 249 - قوله : وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً « 28 »
--> ( 1 ) في ب : من ذكره .