محمود بن حمزة الكرماني
146
اسرار التكرار في القرآن
214 - قوله : إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ « 61 » وبعده : إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ « 90 » لموافقة الفواصل ، ومثله : لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ « 75 » « 1 » ، وفي التوبة : لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ « 114 » للروى « 2 » في السورتين . 215 - قوله : وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ « 62 » ، وفي إبراهيم : وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ « 9 » ، لأنه في السورتين جاء على الأصل وتدعونا خطاب مفرد ، وفي إبراهيم لما وقع بعده تَدْعُونَنا بنونين ، لأنه خطاب جمع ، حذف منه « 3 » النون استثقالا للجمع بين النونات ، ولأن في إبراهيم اقترن بضمير قد غير ما قبله بحذف الحركة وهو الضمير المرفوع في قوله : لَكَفَّرْنا « 4 » فغيّر ما قبله في إننا بحذف النون . وفي هود اقترن بضمير لم يغير ما قبله ، وهو الضمير المنصوب والضمير المجرور في قوله : . . . فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا « 62 » فصح كما صح . 216 - قوله : وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ « 67 » ، ثم قال : وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا « 94 » التذكير والتأنيث حسنان ، لكن التذكير أخف في الأولى بحذف حرف منه ، وفي الأخرى وافق ما بعدها وهو : كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ « 95 » . قال الخطيب : لما جاءت في قصة شعيب مرة : الرَّجْفَةُ ، ومرة : الظُّلَّةِ ، ومرة : الصَّيْحَةُ ، ازداد التأنيث حسنا . 217 - قوله : فِي دِيارِهِمْ « 67 ، 94 » في موضعين في هذه السورة ، لأنه اتصل بالصيحة ، وكانت من السماء ، فازدادت على الرجفة ، لأنها : الزلزلة ، وهي تختص بجزء من الأرض ، فجمعت مع الصيحة ، وأفردت مع الرجفة .
--> ( 1 ) الأواه : الكثير التأوه والألم . والمنيب : الراجع إلى اللّه . ( 2 ) هكذا في الأصل ، وكان ينبغي أن يقول : « مراعاة الفواصل » تأدبا مع القرآن ، إذ أن الروى يطلق في الشعر ( المرجع ) . ( 3 ) سقطت ب . ( 4 ) في نفس الآية : وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا . . . .