محمود بن حمزة الكرماني
143
اسرار التكرار في القرآن
النمل : مِنَ الْمُسْلِمِينَ « 91 » ، لأن ما قبله في هذه السورة : الْمُؤْمِنِينَ « 103 » فوافقه ، وفي النمل وافق ما قبله وهو قوله : فَهُمْ مُسْلِمُونَ « 81 » . وقد قدم في يونس : وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ « 72 » . سورة هود 204 - قوله تعالى : فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا « 14 » ، بحذف النون والجمع ، وفي القصص : فَإِنْ لَمْ بإثبات النون لَكَ فَاعْلَمْ « 13 » على الواحد . عدت هذه الآية من المتشابه في فصلين : أحدهما : حذف النون من فَإِلَّمْ في هذه السورة وإثباتها في غيرها ، وهذا من فعل الخط ، وقد ذكرته في « كتابة المصاحف » . والثاني : جمع الخطاب هاهنا ، وتوحيده في القصص ، لأن ما في هذه السورة خطاب للكفار . والفعل يعود ل مَنِ اسْتَطَعْتُمْ ، وما في القصص خطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، والفعل للكفار « 1 » . 205 - قوله : وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ « 19 » سبق . 206 - قوله : لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ « 22 » ، وفي النحل : هُمُ الْخاسِرُونَ « 109 » ، لأن هؤلاء صدوا عن سبيل اللّه وصدوا غيرهم فضلوا . فهم الأخسرون يضاعف لهم العذاب . وفي النحل : صدوا فهم الخاسرون . قال الخطيب : لأن ما قبلها في هذه السورة : يُبْصِرُونَ « 20 » ، يَفْتَرُونَ « 21 » لا يعتمدان على ألف بينهما . وفي النحل : الْكافِرُونَ « 83 » و الْغافِلُونَ « 108 » فللموافقة بين الفواصل جاء في هذه السورة
--> ( 1 ) في قوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ [ 13 ] . فالفعل هو : فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا . مراد به مَنِ في قوله : مَنِ اسْتَطَعْتُمْ .