محمود بن حمزة الكرماني

123

اسرار التكرار في القرآن

المذكر فحسب ، فكان التشديد ( مع من ) « 1 » أليق . 136 - قوله في هذه السورة : وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 73 » ، وفي هود : وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ « 64 » ، وفي الشعراء : وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ « 156 » ، لأنه في هذه السورة بالغ في الوعظ ، فبالغ في الوعيد ، فقال : عَذابٌ أَلِيمٌ ، وفي هود لما اتصل بقوله : تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ « 65 » وصفه بالقرب فقال : عَذابٌ قَرِيبٌ ، وزاد في الشعراء ذكر اليوم ، لأنه قبله : لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ « 155 » ، فالتقدير : لها شرب يوم معلوم ، فختم الآية بذكر اليوم فقال : عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ . 137 - قوله : فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ « 78 » على الوحدة ، وقال : وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ « 11 : 94 » حيث ( ذكر الرجفة وهي الزلزلة ) « 2 » ، وحد الدار . وحيث ذكر الصيحة جمع ، لأن الصيحة كانت من السماء ، فبلوغها أكثر وأبلغ من الزلزلة ، فاتصل كل واحد بما هو لائق به . 138 - قوله : ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ « 71 » في هذه السورة نَزَّلَ وفي غيرها أَنْزَلَ « 12 : 40 » ، لأن أفعل كما ذكرت آنفا للتعدى ، وفعل للتعدى والتكثير ، فذكر في الموضع الأول بلفظ المبالغة ليجرى مجرى ذكر الجملة والتفصيل ، وذكر الجنس والنوع ، فيكون الأول كالجنس وما سواه كالنوع . 139 - قوله : وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً « 74 » في هذه

--> ( 1 ) ساقطة من ب . ( 2 ) ما بين الحاصرين سقط من ب .