محمود بن حمزة الكرماني
116
اسرار التكرار في القرآن
رَحِيمٌ « 167 » ، لأن ما في هذه السورة وقع بعد قوله : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها « 160 » ، وقوله : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ « 165 » ، فقيّد قوله : لَغَفُورٌ رَحِيمٌ باللام ترجيحا للغفران على العقاب . ووقع ما في الأعراف بعد قوله : وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ « 165 » ، وقوله : كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ « 166 » فقيد رحمة منه للعباد ، لئلا يرجح جانب الخوف على الرجاء ، وقدم سريع العقاب في الآيتين مراعاة لفواصل الآي . سورة الأعراف 119 - قوله : قالَ ما مَنَعَكَ « 12 » ، في هذه السورة ، وفي « ص » : قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ « 75 » ، وفي الحجر : قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ « 32 » بزيادة يا إِبْلِيسُ في السورتين ، لأن خطابه قرب من ذكره في هذه السورة وهو قوله : إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ . قالَ ما مَنَعَكَ « 11 ، 12 » فحسن حذف حرف النداء والمنادى ، ولم يقرب في « ص » قربه منه في هذه السورة ، لأن في « ص » : إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ « 74 » بزيادة اسْتَكْبَرَ « 1 » ، فزاد حرف النداء والمنادى فقال : يا إِبْلِيسُ ، وكذلك ( في ) « 2 » الحجر ، فإن فيها : إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ « 31 » بزيادة أَبى ، فزاد حرف النداء والمنادى فقال : يا إِبْلِيسُ ما لَكَ . 120 - قوله : أَلَّا تَسْجُدَ « 12 » ، وفي « ص » : أَنْ تَسْجُدَ « 75 » ، وفي الحجر : ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ « 32 » فزاد في
--> ( 1 ) في أ : أبى واستكبر . خطأ . ( 2 ) سقطت من أ .