محمود بن حمزة الكرماني

107

اسرار التكرار في القرآن

فجمع ، لأنهم وإن قالوا كانوا جماعة ، وجمع ما في يونس ليوافق اللفظ المعنى ، وأما قوله في يونس : وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ « 43 » فسيأتي في موضعه إن شاء اللّه . 98 - قوله : وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ « 27 » ، ثم عاد فقال : وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ « 30 » ، لأنهم أنكروا النار في القيامة ، جزاء اللّه ونكاله ، فقال في الأولى : إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ . وفي الثانية : وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ ، أي : ( على ) « 1 » جزاء ربهم ونكاله في النار ، وختم بقوله : فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ « 30 » . 99 - قوله : إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ « 29 » ، ليس غيره . وفي غيرها بزيادة : نَمُوتُ وَنَحْيا « 23 : 37 و 45 : 24 » ، لأن ما في هذه السورة عند كثير من المفسرين متصل بقوله : وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ « 28 » ، وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ « 29 » . ولم يقولوا : ( أي نموت ونحيا ) بخلاف ما في سائر السور ، فإنهم قالوا ذلك ، فحكى اللّه عنهم ذلك . 100 - قوله : وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ « 32 » . قدّم اللعب على اللهو في هذه السورة في موضعين ، وكذلك ( سورتي ) القتال « محمد » « 2 » « 36 » والحديد « 20 » . وقدم اللهو على اللعب في الأعراف والعنكبوت « 3 » ، وإنما قدم اللعب في الأكثر ، لأن اللعب زمانه الصبا ، واللهو زمانه الشباب ،

--> ( 1 ) سقط من ب . ( 2 ) الإضافة من عند المراجع ، وكذا في الهامش . ( 3 ) الموضع الثاني هنا قوله تعالى : وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً [ 70 ] ، وفي سورة القتال « محمد » : إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ