محمد بن الحسين بن بندار الواسطي القلانسي

16

ارشاد المبتدى وتذكرة المنتهى في القراءات العشر

والقسم الثالث : هو ما نقله غير ثقة ، أو نقله ثقة ولا وجه له في العربية . فهذا لا يقبل ، وإن وافق خط المصحف ا ه . 3 - قال جلال الدين السيوطي ( ت : 911 ه ) : إن القراءات ستة أنواع : النوع الأول : المتواتر : وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه ، وغالب القراءات كذلك . والنوع الثاني : المشهور : وهو ما صح سنده ولم يبلغ درجة التواتر ، ووافق العربية والرسم ، واشتهر عند القراء ، فلم يعد من الغلط ، ولا من الشذوذ . فهذا يقرأ به على ما ذكر ابن الجزري . والنوع الثالث : الآحاد : وهو ما صح سنده ، وخالف الرسم ، أو العربية ، أو لم يشتهر الاشتهار المذكور ، وهذا لا يقرأ به . والنوع الرابع : الشاذ : وهو ما لم يصح سنده « 1 » . والنوع الخامس : الموضوع : كقراءات الأوزاعي . والنوع السادس : المدرج : وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير . ا ه . [ 4 - ] قال الدكتور / محمد سالم محيسن « 2 » : أرى أن القراءات تنقسم قسمين : القسم الأول : أي القراءات الصحيحة تحته نوعان : النوع الأول : القراءات المتواترة ، وهي ما وافقت اللغة العربية ، والرسم العثماني ، ونقلت بطريق التواتر .

--> ( 1 ) أول من تتبع الشاذ هارون بن موسى الأعور البصري المتوفى قبل سنة 200 ه . اهتم بهذه المسألة كثير من العلماء فوضعوا فيها العديد من المصنفات ومنها : أ - ( ( الشواذ في القراءات لابن مجاهد ) ) وشرحه ابن جني في المحتسب . ب - ( ( المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ) ) والإيضاح عنها . لابن جني ( ت : 392 ه ) . ج - ( ( المحتوي في القراءات الشواذ ) ) . للداني ( ت : 444 ه ) انظر مقدمة كتاب : « التقريب والبيان في معرفة شواذ القرآن ) ) للصفراوي : تحقيق د / أحسن سخاء بن محمد أشرف الدين . ( 2 ) انظر : الهادي إلى تفسير القرآن الكريم - للدكتور / محمد سالم محيسن - ص 86 : 87 - ط دار محيسن .