الشيخ الطوسي
37
الاستبصار
منها زكاة خمسة وسبعين والباقي صلة ، فكتب بخطه قبضت ، وبعثت إليه بدنانير لي ولغيري وكتبت إليه إنها من فطرة العيال ، فكتب بخطه قبضت . فالوجه في هذا الخبر أن يكون إنما قبض عليه السلام ذلك لا لنفسه ومن ينسب إلى بني عبد المطلب ، وإنما أخذه لذوي المسكنة والحاجة من أصحابه ومواليه ، يدل على ذلك : [ 113 ] 8 - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن ثعلبة بن ميمون قال : كان أبو عبد الله عليه السلام يسئل شهابا ( 1 ) من زكاته لمواليه ، وإنما حرمت الزكاة عليهم دون مواليهم . 18 - باب اعطاء الزكاة لموالي بني هاشم [ 114 ] 1 - علي بن الحسن بن فضال عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته هل تحل لبني هاشم الصدقة ؟ قال : لا ، قلت : لمواليهم قال : تحل لمواليهم ولا تحل لهم إلا صدقة بعضهم على بعض . وقد قدمنا رواية ثعلبة بن ميمون مثل ذلك في الباب الأول . [ 115 ] 2 - فأما ما رواه حريز عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مواليهم منهم ، ولا تحل الصدقة من الغريب لمواليهم ، ولا بأس بصدقات مواليهم عليهم . فالوجه في هذه الرواية ضرب من الكراهية دون الحظر ، ويجوز أن يكون ذلك محمولا على مواليهم المماليك لأنهم في عيالهم ، وإذا كانوا كذلك فالاعطاء لهم إعطاء لمواليهم .
--> ( 1 ) هو شهاب بن عبد ربه . * - 113 - التهذيب ج 1 ص 366 الكافي ج 1 ص 179 . - 114 - 115 - التهذيب ج 1 ص 365 والأخير صدر لحديث 115 .