الشيخ الطوسي
224
الاستبصار
مريضا فقال : احفظ مكانك ثم اذهب فعده ثم ارجع فأتم طوافك . فلا ينافي الاخبار الأولة لأنه إنما جاز له الاتمام من حيث كان طاف أكثر من النصف ووجبت الإعادة فيما كان أقل من النصف ، وليس لاحد أن يقول هلا حملتم الخبرين أيضا في جواز الاتمام على طواف النافلة ، وأوجبتم الإعادة في طواف الفريضة على كل حال ؟ لأنه لو كان كذلك لم يكن بينه إذا كان زائدا على النصف وبينه إذا كان أقل منه فرق ، وقد فصلوا عليهم السلام بين الطوافين فيما كان أقل من النصف وبين ما كان أكثر منه ، فدل على أنه إذا زاد على النصف ليس بينهما فرق في جواز البناء إلا من حيث كان طواف فريضة ، لان طواف النافلة يجوز البناء عليه على كل حال ، على أنه قد وردت أخبار تتضمن ذكر طواف الفريضة وأنه يجوز البناء عليه فلا يمكن حملها على هذا الوجه روى ذلك : [ 773 ] 6 - محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي إسماعيل السراج عن سكين بن عمار عن رجل من أصحابنا يكنى أبا أحمد قال : كنت مع أبي عبد الله في الطواف يده في يدي أو يدي في يده إذ عرض لي رجل له حاجة فأوميت إليه بيدي فقلت : له كما أنت حتى أفرغ من طوافي فقال أبو عبد الله عليه السلام في الطواف ما هذا ؟ فقلت : أصلحك الله رجل جاءني في حاجة فقال لي : أمسلم هو ؟ قلت نعم قال : اذهب معه في حاجته قلت : له أصلحك الله وأقطع الطواف ؟ قال : نعم قلت وإن كان المفروض ؟ قال : نعم وإن كنت في المفروض ، قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام من مشى مع أخيه المسلم في حاجة كتب الله له ألف ألف حسنة ومحى عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة . [ 774 ] 7 - فأما ما رواه موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن جميل عن بعض أصحابنا عن
--> - 773 - التهذيب ج 1 ص 480 الكافي ج 1 ص 280 . - 774 - التهذيب ج 1 ص 481 الفقيه ص 190 بتفاوت يسير .