الشيخ الطوسي
208
الاستبصار
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من قتل جرادا كثيرا وإن أطلق عليه لفظ التوحيد لأنه أراد الجنس ، والذي يدل على ذلك : [ 708 ] 3 - ما رواه موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن علا عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن محرم قتل جرادا ، قال : كف من طعام وإن كان أكثر فعليه دم شاة . [ 709 ] 4 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الجراد يكون على ظهر الطريق والقوم يحرمون فكيف يصنعون ؟ قال : يتنكبونه ( 1 ) ما استطاعوا قلت : فان قتلوا منه شيئا ما عليهم ؟ قال : لا شئ عليهم . فالوجه في هذا الخبر ما قد بينه من أنهم يقتلونه على وجه لا يمكنهم التحرز منه فلا يلزمهم كفارة ، ويزيد ذلك بيانا : [ 710 ] 5 - ما رواه موسى بن القاسم عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : على المحرم أن يتنكب الجراد إذا كان على طريقه فإن لم يجد بدا فقتله فلا بأس . 134 - باب من قتل سبعا [ 711 ] 1 - الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل ما يخاف المحرم من السباع والحيات وغيرها فليقتله وإن لم يردك فلا ترده . [ 712 ] 2 - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن داود بن أبي يزيد العطار عن أبي سعيد المكاري قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل قتل أسدا في الحرم قال : عليه كبش يذبحه .
--> ( 1 ) التنكب : العدول وتنكب عنه تجنب عنه واعتزله . * - 708 - 709 - 710 - التهذيب ج 1 ص 551 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 73 - 711 - التهذيب ج 1 ص 551 الكافي ج 1 ص 265 . - 712 - التهذيب ج 1 ص 552 الكافي ج 1 ص 231 .