الشيخ الطوسي

209

الاستبصار

فالوجه فيه أن نحمله على أنه قتله وإن لم يرده فإنه متى كان الامر على ذلك لزمته الكفارة . 135 - باب من اضطر إلى أكل الميتة والصيد [ 713 ] 1 - روى موسى بن القاسم عن محمد بن سيف بن عميرة عن منصور ابن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم اضطر إلى أكل الصيد والميتة قال : أيهما أحب إليك أن تأكل من الصيد أو الميتة قلت : الميتة لان الصيد يحرم على المحرم فقال : أيهما أحب إليك أن تأكل من مالك أو الميتة ؟ قلت : آكل من مالي قال : فكل من الصيد وافده . [ 714 ] 2 - محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل ؟ قال يأكل الصيد أما يحب أن يأكل من ماله ؟ قلت بلى قال : إنما عليه الفداء فليأكل وليفده . [ 715 ] 3 - فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عبد الجبار عن إسحاق عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يقول : إذا اضطر المحرم إلى الصيد وإلى الميتة فليأكل الميتة التي أحل الله له . فلا ينافي الاخبار الأولة لأنه ليس في الخبر أنه اضطر إلى الصيد والميتة وهو قادر عليهما متمكن من تناولهما ، وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على من لا يجد الصيد ولا يتمكن من الوصول إليه ويتمكن من الميتة فحينئذ يجوز أن يتناول الميتة ، فأما مع وجود الصيد والتمكن منه فلا يجوز ذلك على حال ، والذي يدل على ذلك :

--> - 713 - التهذيب ج 1 ص 552 . - 714 - 715 - التهذيب ج 1 ص 552 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 270 .