الشيخ الطوسي
142
الاستبصار
ربه ثلاث مرات ، حتى نعلا ونعلا وثوبا وثوبا ودينارا ودينارا ، وحج عشرين حجة ماشيا على قدميه . [ 462 ] 3 - عنه عن فضل بن عمرو عن محمد بن إسماعيل بن رجا الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما عبد الله بشئ أفضل من المشي . [ 463 ] 4 - فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن رفاعة قال : سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل الركوب أفضل أم المشي ؟ فقال : الركوب أفضل من المشي لان رسول الله صلى الله عليه وآله ركب . [ 464 ] 5 - وما رواه موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن سيف التمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنه بلغنا وكنا تلك السنة مشاة عنك أنك تقول في الركوب فقال : إن الناس يحجون مشاة ويركبون فقلت : ليس عن هذا أسألك فقال : عن أي شئ تسئلني فقلت : أي شئ أحب إليك نمشي أو نركب ؟ فقال : تركبون أحب إلي فإن ذلك أقوى على الدعاء والعبادة . فالوجه في هذين الخبرين أن من قوي على المشي ويكون ممن لا يضعفه ذلك عن الدعاء والمناسك ، أو يكون ممن ساق معه ما إذا أعيا ركبه ، فإن المشي له أفضل من الركوب ، ومن أضعفه المشي ولم يكن معه ما يلجأ إلى ركوبه عند إعيائه ، فلا يجوز له أن يخرج إلا راكبا حسب ما علل به في الخبر ، ويدل على هذا المعنى أيضا : [ 465 ] 6 - ما رواه موسى بن القاسم عن صفوان عن عبد الله بن بكير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنا نريد الخروج إلى مكة فقال : لا تمشوا واركبوا فقلت : أصلحك الله إنه بلغنا أن الحسن بن علي عليهما السلام حج عشرين حجة ماشيا فقال : إن الحسن بن علي عليهما السلام كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله .
--> - 462 - 463 - التهذيب ج 1 ص 449 . - 464 - 465 - التهذيب ج 1 ص 449 الكافي ج 1 ص 291 .