الشيخ الطوسي
143
الاستبصار
ويحتمل أن يكون إنما فضل الركوب على المشي إذا علم أنه يلحق مكة إذا ركب قبل المشاة فيعبد الله ويستكثر من الصلاة إلى أن يقدم المشاة . [ 466 ] 7 - وقد روى هذا المعنى أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن هشام ابن سالم قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام أنا وعنبسة بن مصعب وبضعة عشر رجلا من أصحابنا فقلنا جعلنا الله فداك أيهما أفضل المشي أو الركوب ؟ فقال : ما عبد الله بشئ أفضل من المشي ، قلنا أيما أفضل نركب إلى مكة نعجل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي أو نمشي ؟ فقال : الركوب أفضل . 83 - باب المعسر يحج به بعض إخوانه ثم أيسر هل تجب عليه إعادة الحج أم لا [ 467 ] 1 - محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن عدة من أصحابنا عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه أقضى حجة الاسلام ؟ قال : نعم وإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج قلت : هل تكون حجته تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال : نعم قضي عنه حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة فإن أيسر فليحج . [ 468 ] 2 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه هل يجزي ذلك عنه من حجة الاسلام أو هي ناقصة ؟ قال : بل هي حجة تامة . فلا ينافي الخبر الأول الذي قلنا أنه يعيد الحج إذا أيسر ، لأنه إنما أخبر أن حجته تامة ، وذلك لا خلاف فيه أنها تامة يستحق بفعلها الثواب ، وأما قوله في الخبر الأول
--> - 466 - التهذيب ج 1 ص 450 . - 467 - 468 - التهذيب ج 1 ص 448 واخرج الأول الكليني في الكافي ج 1 ص 241 وهو صدر الحديث .