الشيخ الطوسي

141

الاستبصار

مشاة ولقد مر صلى الله عليه وآله بكراع الغميم ( 1 ) فشكوا إليه الجهد والعنا فقال : شدوا إزركم واستبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم . فلا تنافي بين هذين الخبرين والاخبار الأولة ، لان الوجه فيهما أحد شيئين ، أحدهما أن يكونا محمولين على الاستحباب لان من أطاق المشي مندوب إلى الحج وإن لم يكن واجبا يستحق بتركه العقاب ، ويكون إطلاق اسم الوجوب عليه على ضرب من التجوز ، مع أنا قد بينا أن ما هو مؤكد شديد الاستحباب يجوز أن يقال فيه انه واجب وإن لم يكن فرضا ، والوجه الثاني : أن يكونا محمولين على ضرب من التقية لان ذلك مذهب بعض العامة ، والذي يدل على أن حجة المعسر لا تجزي عنه إذا أيسر عن حجة الاسلام . [ 459 ] 7 - ما رواه سهل بن زياد عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو أن عبدا حج عشر حجج كان عليه حجة الاسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ، ولو أن غلاما حج عشر سنين ثم احتلم كانت عليه فريضة الاسلام ، ولو أن مملوكا حج عشر حجج ثم أعتق كانت عليه فريضة الاسلام إذا استطاع إليه سبيلا . 82 - باب أن المشي أفضل من الركوب [ 460 ] 1 - الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل . [ 461 ] 2 - موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل المشي ؟ فقال : إن الحسن بن علي عليه السلام قاسم

--> ( 1 ) كراع الغميم : موضع بين مكة والمدينة وهو واد امام عسفان بثمانية أميال . * - 459 - التهذيب ج 1 ص 448 الكافي ج 1 ص 242 الفقيه ص 195 وذكر صدر الحديث . - 460 - 461 - التهذيب ج 1 ص 449 .