الشيخ الطبرسي

68

مختصر مجمع البيان

( يَسْئَلُكَ النَّاسُ ) يا محمّد ( عَنِ السَّاعَةِ ) ومتى يكون قيامها ( لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ) أي يكون مجيؤها قريبا ، أو أن يكون سبحانه قد أمر نبيه ( ص ) أن يجيب كل من يسأله عن الساعة فيقول له ( لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ) ( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) أي يوم تقلب وجوه السائلين المشككين بالقيامة وغيرهم من الكفار وحينها يقول هؤلاء الكفار ( يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ ) فيما أمرنا ونهانا ( وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا ) وهم قادة الكفار وأئمة الضلال فأضلنا هؤلاء القادة عن سبيل الحق ( رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ ) بضلالهم في نفوسهم واضلالهم إيّانا ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا ) أي لا تؤذوا محمّدا ( ص ) كما أذى بنو إسرائيل موسى وقد ورد في أذية بني إسرائيل لموسى ( ع ) أقوال أجمعها انهم آذوه من حيث إنهم نسبوه إلى السحر والجنون والكذب بعد ما رأوا الآيات ( وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ) أي عظيم القدر رفيع المنزلة ، والوجيه إذا كان ذا جاه . قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 70 إلى 73 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 ) إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً ( 72 ) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 73 )