الشيخ الطبرسي

67

مختصر مجمع البيان

قيل : هم المنافقون والكافرون ( لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ) أي يبعدهم اللّه من رحمته ويحل بهم نقمته ( فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً ) أي فقد فعلوا ما هو أعظم الإثم مع البهتان وهو الكذب على الغير يواجهه به . ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَ . . . ) أي قل لهؤلاء فليسترن جباههنّ ورؤوسهنّ إذا خرجن لحاجة ( ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ) أي ذلك أقرب أن يعرفن بزيهنّ أنهنّ حرائر ولسن إماء فلا يؤذيهنّ أهل الريبة ، أو ليعرفن بالستر والصلاح فلا يتعرض لهنّ الفساق ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) أي فجور وضعف في الايمان من الذين يتعرضون للنساء الأجنبيات ويؤذونهنّ بالقول والغمز ( لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ) أي إن لم ينته هؤلاء المنافقين لنسلطنّك عليهم يا محمّد ونأمرك بقتلهم ( ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا ) أي لا يساكنوك في المدينة إلا قليلا ريثما يطردوا أو يقتلوا ( مَلْعُونِينَ ) مطرودين عن المدينة وملعونين على ألسنة المؤمنين ( أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ) أينما وجدوا أخذوا وقتلوا هذا ما سنه اللّه في الذين ينافقون الأنبياء ( وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ) أي لا يتهيأ لأحد تغييرها . قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 63 إلى 69 ] يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ( 63 ) إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً ( 64 ) خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 65 ) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا ( 66 ) وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ( 67 ) رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ( 68 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 )