الشيخ الطبرسي

15

مختصر مجمع البيان

وآت المسكين والمسافر المحتاج مما فرض اللّه لهم في مالك ( ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ ) بالإعطاء دون الرياء والسمعة ( وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ ) قيل : هو الربا الحلال وهو أن يعطي الرجل العطية أو يهدي الهدية ليثاب أكثر منها فليس فيه اجر ولا وزر ، وقيل : ان الآية تعني الربا الحرام . ( وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ ) أي ما أعطيتموه أهله على وجه الزكاة ( تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ ) أي ثواب اللّه ورضاه ( فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ) أي يضاعف لهم الثواب وقيل هم المضعفون للمال في الدنيا وللثواب في الآخرة . ثم عدد اللّه سبحانه قدرته وعظيم عطائه من الخلق والرزق والموت والحياة وتحداهم ( هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ ) الذين عبدتم من دون اللّه من يقدر على ما يقدر عليه سبحانه . قوله تعالى : [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 41 إلى 45 ] ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 41 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ( 42 ) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ( 43 ) مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ( 44 ) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 45 ) ذكر سبحانه ما أصاب الخلق بسبب ترك التوحيد فقال ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ