الشيخ الطبرسي
139
مختصر مجمع البيان
وقالوا اجعل الآلهة إلها واحدا . فنزلت هذه الآية ، وروي أن النبي ( ص ) استعبر ثم قال : يا عم والله لو وضعت الشمس في يميني والقمر في شمالي ما تركت هذا القول حتى أنفذه أو أقتل دونه فقال له أبو طالب امض لأمرك فو اللّه لا أخذلك أبدا . ( ص ) اختلفوا في معناه ، فقيل : هو اسم للسورة ، وقيل غير ذلك . ( وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) أي ذي الشرف ، وانه لذكر لك ولقومك ( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) من أهل مكة ( فِي عِزَّةٍ ) أي في تكبر عن قبول الحق ( وَشِقاقٍ ) أي عداوة وعصيان ومخالفة ( كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ ) بتكذيبهم الرسل ( فَنادَوْا ) عند وقوع العذاب عليهم ( وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ) أي ليس الوقت حينها ينجيهم ( وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ) أي جاءهم رسول من جنسهم ومن بينهم ( وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ ) حيث يزعم أنه رسول اللّه ثم استنكروا عليه كما تقدم توحيد الآلهة ( أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً ) ما كنا نعبد إلها واحدا ( إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ) أي أمر عجيب هو الذي يدعونا اليه محمّد ويقول إن الا له واحد . قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 6 إلى 10 ] وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ( 6 ) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ ( 7 ) أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ ( 8 ) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ( 9 ) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ ( 10 ) ( وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ ) من الكفار وهم يقولون بعضهم لبعض ( أَنِ امْشُوا )