الشيخ الطبرسي

140

مختصر مجمع البيان

أي اخرجوا من مجلسكم الذي كانوا فيه عند أبي طالب وهم يؤكدون ويتواصون على عبادة أصنامهم ( وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ ) وتحمّلوا المشاق لأجلها ( إِنَّ هذا ) الذي نراه من ازدياد أصحاب محمّد ( لَشَيْءٌ يُرادُ ) أي أمر يراد بنا من الهلاك وزوال النعمة ( ما سَمِعْنا بِهذا ) الذي يدعونا اليه محمّد من توحيد الآلهة ( فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ ) يعنون النصرانية لأنها آخر الملل ، وقيل : ملة قريش ( إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ ) أي كذب ( أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا ) أي كيف ينزل القرآن على محمّد وليس بأكبرنا منا ولا بأعظم منّا شرفا ( بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي ) أي مما أنزلته على رسولي ( بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ ) أي انهم سيذوقون العذاب بشكهم وانكارهم نبوة محمّد ( ص ) ( أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ) أي أبأيديهم مفاتيح النبوة والرسالة فيضعونها حيث يشاءون ، ولكنها بيد ( الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ) فيختار للنبوة من يشاء من عباده ( أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) فيستطيعوا أن يمنعوا الله من مراده ( فَلْيَرْتَقُوا ) أي فليصعدوا في أبواب السماء وطرقها ، وليحتالوا في أسباب توصلهم إلى السماوات ليأتوا بالوحي إلى من يريدون . قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 11 إلى 15 ] جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ ( 11 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ ( 12 ) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ ( 13 ) إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ ( 14 ) وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ ( 15 ) اخبر سبحانه عن الكفار انهم سيهزمون ببدر ، قال قتادة : أخبر الله سبحانه