الشيخ الطبرسي

121

مختصر مجمع البيان

( إِنَّا لَذائِقُونَ ) العذاب ( فَأَغْوَيْناكُمْ ) أي أضللناكم عن الحق وهذا اعتراف منهم بالضلال والإضلال ( إِنَّا كُنَّا غاوِينَ ) أي داخلين في الضلال والغواية ( فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ) وان ذلك التخاصم لا يخفف من عذاب ومسؤولية كل من الضالين والمضلين ( إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ) الكافرين كما فعلنا بهؤلاء ( إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ) عن ذلك القول ( وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ ) يعنون النبي ( ص ) فردّ الله قولهم وكذبهم بأن قال ( بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ ) أي ليس بشاعر ولا مجنون لكنه أتى بما تقبله العقول من الدين والحق ( وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ) بما أتوا به من الله ، ثم خاطب الكفار فقال ( إِنَّكُمْ ) أيها المشركون ( لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ ) على كفركم ونسبتكم إياه إلى الشعر والجنون ( وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) أي بما تستحقون ( إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ) الذين أخلصوا العبادة لله تعالى وأطاعوه فإنهم لا يذوقون العذاب وانما ينالون الثواب . قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 41 إلى 50 ] أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ( 41 ) فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ( 42 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 43 ) عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 44 ) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 45 ) بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ( 46 ) لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ ( 47 ) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ ( 48 ) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ( 49 ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 50 ) بيّن سبحانه ما أعده لعباده المخلصين من أنواع النعيم ( فَواكِهُ ) وهي جمع