الشيخ الطبرسي
122
مختصر مجمع البيان
فاكهة ويطلق على الرطب واليابس من الثمار ( وَهُمْ مُكْرَمُونَ ) أي معظمون ( فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) بساتين فيها أنواع النعيم يتنعمون بها ( عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) يستمتع بعضهم ببعض بالنظر ( يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ ) وهو الإناء بما فيه من الشراب ( مِنْ مَعِينٍ ) أي من خمر جارية في أنهار ( بَيْضاءَ ) قال الحسن : خمر الجنة أشد بياضا من اللبن ( لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ) اي ليس فيها ما يعتري خمر الدنيا من المرارة والكراهة ( لا فِيها غَوْلٌ ) أي لا تغتال عقولهم ولا تؤلم أبدانهم ( وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ ) أي لا ينزف ولا يفنى خمرهم ( وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ ) أي قصرن طرفهنّ على أزواجهن فقط ، وقيل : لا يفتحن أعينهن دلالا وغنجا ( عِينٌ ) أي واسعات العيون ، وقيل : هي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها ( كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ) كبيض النعام مكنة بالريش من الغبار والريح ، وقيل : شبههنّ ببطن البيض قبل أن يقشر وقبل أن تمسّه الأيدي ( فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ) يعني أهل الجنة يسأل بعضهم بعضا عن أحوالهم فيبشّر كل صاحبه بأنعام الله تعالى عليه . قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 51 إلى 60 ] قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ( 51 ) يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ ( 53 ) قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ( 54 ) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ ( 55 ) قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( 56 ) وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 57 ) أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ( 58 ) إِلاَّ مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 59 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 60 )