الشيخ الطبرسي
73
مختصر مجمع البيان
عطف سبحانه قصة موسى ( ع ) على ما تقدم من قصص الأنبياء ، وبعث موسى ( إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ ) أي وقومه ، أو هم اشراف قومه الذين اتبعوا فرعون وتركوا أمر اللّه تعالى ( وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ) يرشدهم وليس هو بقائدهم إلى الخير ( يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) يعني فرعون يقدم قومه إلى النار ( فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ) أي بئس الشراب الذي يشربونه في النار ، أو بئس المدخل الذي أدخلهم فيه ( وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ ) أي في الدنيا ( لَعْنَةً ) وهي العذاب والغرق ( وَيَوْمَ الْقِيامَةِ ) أي ولعنة لهم وعذابا آخر يوم القيامة ( ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ) يا محمّد تذكرة وتسلية لك ( مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ ) أي من تلك الديار والقرى معمور ومنها خراب لم يعمر فيما بعد ( فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ ) أي أوثانهم ( الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ) أي عذاب ربك وامره باهلاكهم ( وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ) أي غير تخسير .