الشيخ الطبرسي
72
مختصر مجمع البيان
( قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ ) أي ما نفهم كثيرا من كلامك أو لا نقبله ولا نعمل به ( وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً ) أي ضعيف البدن ، أو ضعيف البصر لأن شعيب كان أعمى ( وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ ) أي لولا عشيرتك وقومك لقتلناك بالحجارة ( وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ) لولا قومك ، وكان شعيب في عزّ قومه ومن اشرافهم ، وما بعث نبي بعد لوط إلا في عز قومه . ( قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ ) وعشيرتي وقومي أعظم عندكم من اللّه الذي بعثني إليكم ، وجعلتم اللّه وراء ظهوركم ونسيتموه وتركتم امر اللّه ونبذتموه ( يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ ) أي اعملوا على حالتكم هذه ، وهذا تهديد في صورة الأمر ، وفيه دلالة على أنه آيس منهم ( إِنِّي عامِلٌ ) ما أمرني به ربي من الدعوة والإنذار ( سَوْفَ تَعْلَمُونَ ) ايّنا المخطئ الجاني على نفسه ( مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ) ويفضحه ويظهر الكاذب من الصادق ( وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ) منتظر حلول العذاب بكم ، أو بمعنى انتظروا العذاب واللعنة وأنا أنتظر الثواب والرحمة والنصرة ، وروي عن علي بن موسى الرضا ( ع ) أنه قال : ما أحسن الصبر وانتظار الفرج أما سمعت قول العبد الصالح ( وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ . . ) . ( وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ) صاح بهم جبرائيل صيحة فماتوا وأصبحوا في ديارهم جاثمين جثثا هامدة كأن لم يكونوا شيئا ( أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ ) من رحمة اللّه ، أو ألا هلاكا لهم كما هلكت ثمود . [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 96 إلى 103 ] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 96 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ( 97 ) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ( 98 ) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ( 99 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ ( 100 ) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ( 101 ) وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ( 102 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ( 103 ) قوله تعالى :