الشيخ الطبرسي
102
مختصر مجمع البيان
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 58 إلى 62 ] وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 58 ) وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 59 ) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ ( 60 ) قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ ( 61 ) وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 62 ) قوله تعالى : أخبر سبحانه أنه لما تمكّن يوسف بمصر ، وأصاب الناس ما أصابهم من القحط ، وقصدوا مصر نزل بآل يعقوب من القحط ما نزل بالناس ، فجمع يعقوب بنيه وقال لهم بلغني انه يباع الطعام بمصر وأن صاحبه رجل صالح فاذهبوا اليه فإنه سيحسن إليكم إنشاء اللّه فدخلوا على يوسف وهم عشرة ، وبقي بنيامين أخا يوسف لأمه وأبيه فعرفهم يوسف ( ع ) ولم يعرفوه هم لما عليه من لباس الملك ، ولم يكن يخطر ببالهم أنه يصير إلى تلك الحالة ، وقال ابن عباس : وكان بين أن قذفوه في الجب وبين أن دخلوا عليه أربعين سنة فلذلك أنكروه ، وحين سألهم قصّوا عليه قصتهم وأنهم أولاد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن ، وأن