الشيخ الطبرسي

99

مختصر مجمع البيان

وأن اللّه مع الصابرين في كل طاعة ، وفي كل جهاد ، سواء كان جهادا للأعداء أم للنفس والهوى والشهوات ويؤيّده قوله تعالى « إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ » . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 154 ] وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 154 ) قوله تعالى : السبيل : الطريق ، وسبيل اللّه طريق مرضاته وثوابه . . وعن ابن عباس أنها نزلت في قتلى بدر من المسلمين . وقد قتل في موقعة بدر أربعة عشر رجلا ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار . . ومعناها عام لجميع من يقتل في سبيل اللّه تعالى . وقوله تعالى « بَلْ أَحْياءٌ » جاء فيها أقول منها : إنّهم أحياء لما نالوه من جميل الذكر والثناء . وقيل : هم احياء بالطاعة والهدى . وقيل : إن المشركين كانوا يقولون إن أصحاب محمّد يقتلون أنفسهم في الحروب بغير سبب ويموتون ويذهبون ، فأعلمهم اللّه أنه ليس الأمر على ما قالوا وأنهم سيحيون يوم القيامة ويثابون . . أو أنهم أحياء إلى يوم القيامة . « وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ » أي لا تعلمون أنهم أحياء بهذه المعاني . وفي هذه الآية دلالة على صحة مذهبنا في سؤال القبر وإثابة المؤمن فيه وعقاب العصاة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 155 ] وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 ) قوله تعالى :