الشيخ الطبرسي

70

مختصر مجمع البيان

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 107 ] أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 107 ) قوله تعالى : خطاب منه تعالى للنبي محمّد ( ص ) ، أوله ولأمته ؛ للتأكيد أن مرد الأشياء كلها اليه لأنه خالقها ومدبّرها . وليس للإنسان من دون اللّه - أي : غير اللّه - من ولي ولا نصير . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 108 ] أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 108 ) قوله تعالى : قيل : إنها نزلت في أشخاص معينين . أو في عموم مشركي العرب الذين سألوا محمّدا ما لا يحق لهم . فمنهم من سأل أن ينزّل عليهم كتاب من السماء . وتفجير الأنهار . ومنهم من سأل أن يرى اللّه جهرة ، ومنهم من اقتفى آثار من اشتهر ؟ ؟ ؟ في الطلب من أقوام الأنبياء السابقين . لذا قال تعالى في حقّهم : أم تريدون أن تسألوا محمّدا ومن يفعل ذلك بعد ما وضحت له آيات الإيمان ، ودلائل صدق محمد صلّى اللّه عليه وآله ، ثم يصر على عناده ويطلب شروطا ومعاجز أخرى فقد ضل سواء السبيل وانحرف عن الصراط المستقيم . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 109 ] وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 109 ) قوله تعالى :