الشيخ الطبرسي
111
مختصر مجمع البيان
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 177 ] لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 177 ) قوله تعالى : قيل في أسباب النزول : لما حوّلت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة وكثر الخوض في نسخها وصار كأنه لا يراعى بطاعة اللّه إلا التوجه للصلاة فأنزل اللّه هذه الآية . . وقيل : نزلت في اليهود والنصارى حيث بيّن سبحانه أن البر كله ليس في الصلاة فقط ، بل حتى يضاف إليها غيرها من الطاعات وأولها الإيمان باللّه واليوم الآخر والتصديق بالبعث والقيامة والحساب والثواب والعقاب وبالملائكة والكتب المنزلة على الأنبياء ، والنبيين ومكانتهم ، وأنهم معصومون مطهّرون صادقون في دعواتهم . . ثم عدد سبحانه جملة من الأعمال - اعمال البر والخير والإحسان وصلة الرحم وغيرها مما تقرب العبد من ربّه وتمهّد له طريق الجنة وجزيل المثوبة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 178 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 178 ) قوله تعالى :