الشيخ الطبرسي
10
مختصر مجمع البيان
وفي نص آخر للحديث قوله ( ص ) ( فإنّه قد نبأني اللطيف الخبير أن لا يفترقا حتى يأتياني ، وسألت اللّه لهما ذلك فأعطانيه ، فلا تسبقوهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فهم أعلم منكم ) . وعبر السنين الطويلة من عمر الإسلام المبارك كانت أعناق المسلمين تشرإب نحو القرآن الكريم وتتطلع نحو تفسيره ، وتتحلق حول أهل البيت ( ع ) طمعا في فهم اسرار كتاب اللّه العظيم ومعرفة أحكامه ، وشاع عنهم ( ع ) الكثير من التفاسير ، وملئت الكتب بما حدثوه في تفسير القرآن . واشتهر في ميدان التفسير كتب موسعة ومختصرة تعكس رأي أهل البيت ( ع ) في التفسير وعلوم القرآن كان من أشهرها كتاب ( مجمع البيان في تفسير القرآن ) لمؤلفه : الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي ، من أكابر علماء الشيعة الإمامية في القرن السادس الهجري « 1 » ، وقد وفق هذا التفسير أيما توفيق ، وتلاقفته الأيدي ، واحتضنه الفقهاء والخطباء والأدباء ، وعامة المسلمين ، وتكررت طبعاته عشرات السنين . وضمن يقظة المسلمين الفكرية ، ورجوعهم الواضح نحو دينهم الإسلامي الحنيف ، وكتابهم القرآن الكريم ، ورغبتهم في معايشة القرآن ومسايرته في كافة أطوار حياتهم ، ولمختلف طبقاتهم ، برزت في الميدان استغاثات وتطلعات نحو
--> ( 1 ) الطبرسي : الفقيه ، النبيه ، الثقة الوجيه ، العالم الكامل ، المفسر العظيم الشأن صاحب كتاب مجمع البيان ، الذي قال في حقه الشيخ الشهيد ( رح ) : هو كتاب لم يعمل مثله في التفسير . وله الوسيط ، والوجيز ، والجوامع ، وإعلام الورى وغيرها . وكان من أجلاء الطائفة الإمامية ، انتقل من المشهد الرضوي ( ع ) إلى سبزوار سنة 523 ه ، وتوفي في سبزوار سنة 548 ه وحمل نعشه إلى المشهد الرضوي ، ودفن في مغتسل الرضا ( ع ) وقبره مزار معلوم . وهو غير الطبرسي أبي منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي صاحب كتاب الاحتجاج . كما أن عالما آخر اشتهر بالطبرسي وهو الميرزا حسين بن العلامة محمد تقي النوري الطبرسي ، صاحب مستدرك الوسائل . باختصار من ( الكنى والألقاب للقمي ) ج 2 ص 444 .